الفيض الكاشاني
212
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
من سار فيها صرف عنه السوء ، وتخوّف الساعة التي من سار فيها حاق به الضرّ ، فمن صدّقك بهذا فقد كذّب القرآن واستغنى عن الاستعانة باللّه في نيل المحبوب ودفع المكروه ، وينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يولّيك الحمد دون ربّه ، لأنك بزعمك أنت الذي هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمن الضر » . ثم أقبل عليه السّلام على الناس فقال : « أيها الناس ، إياكم وتعلّم النجوم إلّا ما يهتدى به في برّ أو بحر ، فإنّها تدعو إلى الكهانة ، المنجّم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ، سيروا على اسم اللّه سبحانه » « 1 » . باب الزلزلة [ المتن ] [ 285 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ الحوت الذي يحمل الأرض أسرّ في نفسه أنّه إنّما يحمل الأرض بقوّته ، فأرسل اللّه إليه حوتا أصغر من شبر وأكبر من فتر ، فدخل في خياشيمه فصعق ، فمكث بذلك أربعين يوما ، ثمّ إنّ اللّه تعالى رأف به ورحمه وخرج ، فإذا أراد اللّه تعالى بأرض زلزلة بعث ذلك الحوت إلى ذلك الحوت ، فإذا رآه اضطرب فتزلزلت الأرض » « 2 » . [ 286 ] 2 . الفقيه : عنه عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى أمر الحوت بحمل الأرض وكلّ بلد من البلدان على فلس من فلوسه ، فإذا أراد اللّه تعالى أن يزلزل أرضا أمر الحوت أن يحرّك ذلك الفلس فيحرّكه ، ولو رفع الفلس لانقلبت الأرض بإذن اللّه تعالى » « 3 » . [ 287 ] 3 . الفقيه : عنه عليه السّلام : « إنّ اللّه وكلّ بعروق الأرض ملكا ، فإذا أراد اللّه تعالى أن يزلزل أرضا أوحى إلى ذلك الملك أن حرّك عرق كذا وكذا ، فيحرّك ذلك الملك عرق تلك الأرض التي أمر اللّه تعالى ، فتتحرّك بأهلها » .
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 77 . ( 2 ) . الكافي 8 : 255 / 365 . ( 3 ) . الفقيه 1 : 543 / 1513 .